يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
326
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
الوطء عندنا ، ولقوله تعالى في سورة النساء : مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ [ النساء : 25 ] . وجوز أبو حنيفة : نكاح الأمة الكافرة إذا كانت ذمية ، كما جوز ذلك في الحرة ، ومنعه مالك ، والشافعي . ولو كان له أمتان أختان حرم الجمع بينهما في الوطء عند الجمهور ، وهو مروي عن علي عليه السّلام ؛ لأن ذلك خارج من العموم لقوله تعالى : وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ [ النساء : 23 ] وخرج الجمع في الملك بالإجماع ، وقسنا على تحريم الجمع بين الأمة وبنتها ، وجوز ذلك عثمان لعموم الآية . ويدخل في التحريم لو تزوج امرأة وملك أختها تحريم وطء المملوكة ، فلو عصى وفعل انفسخ نكاح الزوجة ؛ لأن ما منع الابتداء منع الاستمرار . قال سيدنا : وهذا ما يقضي به النظر ، ولا أعرف فيه نصا ، فلو لمس الأمة لشهوة أو نظر بشهوة وأختها زوجة له هل ينفسخ نكاح الزوجة ؛ لأن ذلك يمنع من ابتداء نكاحها « 1 » ؟ . ومن لم يستقر ملكه كالمكاتب ، والوارث للتركة المستغرقة لم يحل له الوطء . إن قيل : بما ذا خرج من عموم قوله تعالى : أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ إتيان المملوك في دبره ؟ قلنا : لوجوه ثلاثة : الأول : أن ذلك إذا خرج من الزوجة والمملوكة فكذا من العبد . الثاني : الإجماع فإن إباحة ذلك لم تعرف من أحد من السلف والخلف .
--> ( 1 ) بياض في الأصل تمت .